الحر العاملي
209
أمل الآمل
علي بن نوبخت المتكلم [ وكان ] من كبار الشيعة ، وله تصانيف [ كثيرة ] ، وكان أبوه يعمل حلية السيوف فسمى حلاء ( 1 ) ، ومن شعره قوله : إذا أنا عاتبت الملوك فإنما * أخط بأقلامي على الماء أحرفا وهبه ارعوى بعد العتاب ألم تكن * مودته طبعا قصار تكلفا ومضى إلى الكوفة [ في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، وأملى شعره بجامعها ] ، وكان المتنبي يحضر مجلسه بها ، وكتب من إملائه [ لنفسه من قصيدة ] : كأن سنان ذا بله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب وصارمه لبغتته كنجم * مقاصدها من الناس الرقاب ( 2 ) فنظم المتنبي [ هذا وقال : ] كأن الهام في الهيجا عيون * وقد طبعت سيوفك من رقاد وقد صفت الأسنة من هموم * فما يخطرن إلا في فؤاد - انتهى كلام ابن خلكان ( 3 ) . 630 - القاضي تاج الدين أبو الحسن علي بن هبة الله بن دعويدار ( 4 ) قاضي قم . فقيه وجه - قاله منتجب الدين .
--> ( 1 ) تختلف عبارة المصدر عما هنا كثيرا ، ونصها " وكان جده وصيف مملوكا وأبوه عبد الله عطارا . والحلاء بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ألف ، وانما قيل له ذلك لأنه كان يعمل حلية من النحاس " . ( 2 ) في المصدر " من الخلق الرقاب " . ( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 51 - 53 ، والزيادات منه . ( 4 ) في المطبوعة " دعوا بدار " .